المقداد السيوري

28

الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد

كتابة مطموسة ، لم تقرأ ، ولعلّها ذكر بقية مؤلّفات المقداد ] كتبه الفقير إلى [ وهنا أيضا كتابة مطموسة لم نهتد إلى قراءتها ، والظّاهر أنّها ذكر اسم الكاتب الشّيخ حسن بن راشد الحلّيّ ، واللّه أعلم ] . انتهى ما وجدناه في خزانة المرحوم شيخنا البلاغيّ - قدّس اللّه سرّه - والحمد للّه ربّ العالمين « 1 » . وأمّا ما ذهب إليه المحقّق الخوانساريّ - رحمه اللّه - حيث قال : ومن جملة ما يحتمل عندي قويّا هو أن تكون البقعة الواقعة في بريّة شهروان بغداد ، والمعروفة عند أهل تلك النّاحية بمقبرة مقداد ، مدفن هذا الرّجل الجليل الشّأن ، بناء على وقوع وفاته - رحمه اللّه تعالى - في ذلك المكان أو إيصائه بأن يدفن هناك لكونه على طريق القافلة الراحلة إلى العتبات العاليات ، وإلّا فالمقداد بن أسود الكنديّ الّذي هو من كبار أصحاب النّبيّ - صلى اللّه عليه وآله - مرقده المنيف في أرض بقيع الغرقد الشّريف ، لما ذكر المؤرّخون المعتبرون من أنّه - رضي اللّه عنه - توفّي في أرضه بالخوف ، وهو على ثلاثة أميال من المدينة ، فحمل على الرّقاب حتّى دفن بالبقيع « 2 » . فإنّه من ضعيف الاحتمالات الّتي لا تعويل عليها ، لما جاء في تصريح تلميذه الشّيخ حسن بن راشد الحلّيّ ، وهو أعرف به من غيره . على أنّ صاحب « الرّوضات » نفسه - رحمه اللّه - نقل عن بعض الأصحاب التّصريح بذلك حيث قال في ترجمته - رحمه اللّه - وهو الّذي يعبّر عنه في فقهيّات متأخّري أصحابنا ب « الفاضل السّيوريّ » ، وينقل عن كتابه في آيات الأحكام كثيرا ، وكنيته : أبو عبد اللّه ، وفي بعض المواضع صفته أيضا بالغرويّ « نزلا » وكأنّه كان من جملة متوطّني ذلك المشهد المقدّس حيّا وميّتا « 3 » .

--> ( 1 ) روضات الجنّات 7 : 174 . ( 2 ) روضات الجنّات 7 : 175 . ( 3 ) روضات الجنّات 7 : 171 .